هذه محاولة لإعادة كتابة (عتاب ابن) منثورة مع ملاحظات جانبيَّة
              عتاب ابن- منتهى نمر الصف الثامن ج
"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما".
 
 
   ومن هذه الآية نفهم أن الله عز وجل وضع رضاء الوالدين من بعد طاعته ونحن بأمس الحاجة لهذه القيم التي نفتقدها في أيامنا هذه.
إذ بتنا في عصر الأبناء يعقون آباءهم، حتى أصبح إذا طلب الأب من ابنه مساعدة يسارع الابن لإدخال والده لبيت العجزة متجاهلا كل التعاليم الدينية و متناسيا كل التعب الذي بذله الأب ليرى ابنه شابا.
  بعد مرض ألمَّ بالوالد ولم يستطع النهوض من سريره فطلب من ابنه الشاب أن يستدعي له الطبيب أو يأتيه ببعض الدواء يساعده في محنته هذه فصرخ الابن بوجه أبيه العجوز المريض بأنه مشغول بكثير من الإعمال 
  لقد كان وقع الإجابة على الأب مثل الصاعقة فأجاب الأب ابنه:
- أنسيت أنني غذوتك مولودا وعلتك يافعا 
  وإذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت لشكواك إلا ساهرا أتململ...
   والآن اطلب منك أن تساعدني فترفض طلبي وتصرخ في وجهي
- فقاطعه الابن قائلا:هذا واجبك، أنا لست بخادمك
- قال الأب: أنا لم اطلب منك أن تكون خادما لي بل طلبت أن تحضر لي الدواء أو أن تستدعي لي الطبيب
- قال الابن: اذهب أنت بنفسك واحضر الدواء.
- قال الأب:ولكنني لا استطيع النهوض يا بني إنني أموت فهل تفهمني؟
- قال الابن بوقاحة: الموت راحة لك
- قال الأب بحزن:اذكر عندما كنت أنت صغيرا كانت نفسي تخاف عليك الموت مع أنني اعلم أن الموت وقت مؤجل والآن أنت تسارع في موتي ولا تخاف عليّ... وا أسفاه على تعبي فقد تعبت عليك وأنت صغير فقد أطعمتك وكسوتك ولبيت كل حاجاتك لتكبر ولتكون عونا لي في كبري والآن عندما كبرت جعلت جزائي غلظة وفظاظة .
-قال الابن :لقد كبرت وخرَّفت
-قال الاب:أنا كبرت!؟
 وهل هذا عيب؟؟ فأنا لم أصل عمر السِّتين بعد... في رأيي التفنيد كله بكلامك أنت.
في هذه الأثناء كان الأب ينظر إلى ابنه فرآه غير مبال.
فتوجَّه الأب لابنه بتمنِّ علَّه يفي به بعدما يئس منه:ليتك إذ لم ترع حق أبوتي  فعلت كما الجار المجاور يفعل، واعلم يا بني أن الكأس الذي تسقيني منه اليوم ستُسْقى منه غدا.

                                                مننتهى نمر (الثَّامن (ج))


 
 

 

هل تعلم من هو المتنبي

لمعلومات عن المتنبي تفضل بالضغط هنا

0546446736 شادي مصالحه - ليانت - 89
© 2017 alzahraa.net